عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )
197
الاستخراج لأحكام الخراج
وأقطع لعمار رضي اللّه عنه سنينيا ، وأقطع لخباب رضي اللّه عنه صعنبي ، وأقطع لسعد رضي اللّه عنه قرية هرمز « 1 » . خرّجه الخلال في « العلل » . وذكر عن أحمد أنه قال : قالوا ليس هو كما قال ابن فضيل في سنينيا ، إنما هو كذا وكذا - يعني أنه أخطأ في تسمية هذه القرية - . وهذا تصريح بأنه من أرض السواد . ويدل عليه أيضا قول ابن مسعود رضي اللّه عنه وراذان ما راذان - يعني أن تلك كان راذان - . وروى الحسن بن زياد في كتاب « الخراج » عن الربيع عن أشعث بن سوار عن موسى بن طلحة : أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه منح سعدا وابن مسعود رضي اللّه عنهما أرضا من أرضهما . وهذا غلط وإنما منح عثمان رضي اللّه عنه « 2 » . وذكر الخلال من طرق حنبل قال : قيل لأبي عبد اللّه : فما أقطع عمر رضي اللّه عنه في السواد يصح لمن كان في يده منها شيء ؟ قال : قد أقطع عمر رضي اللّه عنه بجيلة ثم رجع ورآه أن ليسوا بأحق به من المسلمين . وإقطاع عمر رضي اللّه عنه ما أقطع من غير السواد ليس في قلبي منه شيء ، وهذا يدل على التوقف في إقطاع السواد . وأما قوله أقطع عمر رضي اللّه عنه بجيلة ثم رجع ورأى أن ليسوا أحق به من المسلمين . فهذا يخالف ما نقله عنه الأثرم في قطائع السواد : أن عمر رضي اللّه عنه لم يقطع ، وأن عثمان رضي اللّه عنه أقطع . والأثرم أحفظ م حنبل بما لا يوصف . وقد سبق أن عمر رضي اللّه عنه إنما أعطى بجيلة من السواد قسمة لهم من غنيمتها ، ثم رأى أن تركها فيئا للمسلمين أصلح ، فلذلك استرجعها منهم . وقد روي عن عمر رضي اللّه عنه أنه أقطع من السواد من وجه آخر ، رواه يحيى بن آدم
--> ( 1 ) مدينة على الخليج العربي وهي ميناء وهي مدينة هرمز الحالية ، وعليها سمى مضيق هرمز . ( 2 ) كتاب الحسن بن زياد اللؤلؤي مفقود .